جهاد قلم
جهاد قلم

جهاد قلم - djihad qalem -منتدى يهتم بالشأن العربي و قضايا المثقف
 
الرئيسيةالرئيسية  القومية العربيةالقومية العربية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 في الإصْـلاح الحِزبيّ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
"والقلم" walqalem
مناضلة
avatar

عدد المساهمات : 117
تاريخ التسجيل : 14/10/2015
العمر : 52
الموقع : http://walqalem.ibda3.info

12022016
مُساهمةفي الإصْـلاح الحِزبيّ

في الإصْـلاح الحِزبيّ

ما يزال مفهوم "النضال" يثير الكثير من التساؤلات في أبجديات كل حزب بحيث ينظر إليه كل "متحزب" من زاويته الخاصة، فهل المناضل هو الذي يقدم كل ما أمكن تقديمه لحزبه وفق قدراته دون شرط أو مقابل؟ أم المناضل هو الذي يحمل بطاقة منخرط في حزب من الأحزاب؟ و ما هو دور المناضل تجاه حزبه ، هي إشكالية تمثل جوهر الحوار حول مواصفات المناضل و دوره في المجتمع و الوطن

من الممكن جدا أن نقارن بين حزب و آخر، حزب أوجبته الظروف التاريخية لأن يكون، فكان نبراسا ليذكر أمة ضحت بأعز ما لديها في سبيل قضية آمنت بها و هي "الحرية" و حزب أوجبته التعددية ، كانت "جبهة التحرير الوطني" قبل أن تتحول إلى "حزب" مثال يقتدي به في الكفاح و التضحية و النضال النزيه و سارت على دربها العديد من الدول و الجبهات من أجل انتزاع النصر بالقوة، رغم الصراعات التي كانت تدور آنذاك بين الأحزاب و الحركات، و استطاعت بفضل إخلاص مناضليها أن توحد بين الأحزاب و تضمها إليها من أجل تفجير الثورة..، كانت جبهة التحرير الوطني التي أسالت الكتابات عنها الكثير من الحبر، و قيل فيها ما قيل و كتب عنها ما كتب بين مدافع و مهاجم، و بين محب و حاقد ، توقن بأن جزائر الثورة لن تعرف أزمات، و لن تعرف أي ضجيج سياسي أو ارتباك فكري أو إيديولوجي، لأنها طيلة الـ: 132 سنة استعمار أرست مشروعها الحضاري الأصيل، لكن يحدث العكس و تغرق الجزائر في أزماتها، الأزمة تلو الأخرى بدءًا من أزمة صيف 62 إلى ما وصفت بالمؤامرة أو أحداث أكتوبر 88 التي كانت القنبلة التي فجرت الظاهرة "الإرهابية" التي سميت بالعشرية السوداء، عاش فيه الشعب الجزائري كل أنواع الرعب و الخوف و التقتيل بعد اعتراف الجزائر بمبدأ التعددية السياسية والخروج عن الأحادية.
لقد اتخذت التعددية لنفسها أسماء عديدة فكانت أحزاب إسلامية، وطنية ، ديمقراطية و أخرى راديكالية و إن كانت كلها تفتقر إلى برنامج، غير أن بعضها تبنى أفكارا لا يؤمن بها ، و أخرى كانت و لا تزال غير قادرة على تطبيق ما تبنته لأن مثل هذه الأفكار و الرؤى تبحث لها عن "مناضل" من نوع خاص، مناضل متميز، يرى في النضال "عقيدة" يؤمن بها و لا ينتظر أن تعطيه من عندها شيء، كانت الأحزاب الجزائرية في كل مرة أو مناسبة تعلق لافتات مختلفة لكنها كانت جميعها تصب في خانة واحدة هي إبعاد "جبهة التحرير الوطني" من الساحة، حتى الذين يسيرونها أساءوا إليها و انحرفوا عن خطها الثوري الأصيل ، و إن كان البعض يرى أن جبهة التحرير الوطني مكانها في "المتحف" فالبعض الآخر و هم "الدخلاء" الذين لهم أسماء عديدة ( الانتهازيون ،الوصوليون و هم باختصار تجار السياسة) أرادوا لجبهة التحرير الوطنية بتصرفاتهم أن تـُقـَادَ "جبهة التحرير الوطني" ليس إلى المتحف بل، وضعها في "المزبلة"، بدليل ما نلاحظه من صراعات داخل الحزب العتيد و تصفية الحسابات و تغليب الفكر الجهوي على مصلحة الوطن و الحزب..

لم تكن هذه الأحزاب بما فيها الإسلامية قادرة على القيام بنهضة سياسية شاملة بسبب الانشقاقات الداخلية التي تغرق فيها و انقسام كل حزب إلى تيارين، و كان أحد التيارين يمثل الأغلبية وهي التي ترى ضرورة الإمساك بالسلطة حتى و لو كان على حساب مبادئها (الإسلامية أو الإنسانية)، فقد تميزت الأحزاب الإسلامية في الجزائر بالتسييس المفرط إلى درجة الغلو، ولم تلعب دورها في إحياء نهضة إسلامية ، ثقافية حضارية التي نادي بها المفكر الإسلامي مالك بن نبي ، و لم تقم بأي إصلاح فكري ديني أخلاقي اجتماعي و السير على نهج الإمام عبد الحميد ابن باديس، بل غرقت في صراعاتها من أجل الجلوس على كرسي المسؤولية و قـَبـِلَ بعض قادتها و زعمائها أن يكونوا "وزراء" بدون حقيبة مهملين في ذلك الأمانة التي أوكلت إليهم كـ: " دُعاة" "مصلحين" و رجال "دين"، أمام ما نراه من مظاهر الفساد و تفشي المخدرات و غيرها من الآفات الاجتماعية التي لم تكن موجودة بالأمس القريب أيام الثورة الجزائرية ، كانت المرأة المناضلة آنذاك تعيش مع إخوانها في "الجبل" و لكن كانت كرامتها مُصانة و كأنها بين أحضان والديها، بخلاف ما نراه اليوم "تحرشات جنسية" في العمل في المدرسة و حتى داخل الحزب.، وهنا نقف أمام الأسئلة التي لا تموت أبدا لماذا؟ و ما العمل؟ و نحن نبحث عن الحل، لأن الأفق أصبح مسدودًا، فالمتأمل في هذه الأحزاب دون استثناء يلاحظ أنه توجد أحزاب بلا "مناضلين" و أحزابا من دون "قادة" و أصبح كل مناضل في حزب يرى نفسه " زعيما" و تجده يصدر قرارات على هواه و يضرب بإرادة المناضلين عرض الحائط و ما أكثر هؤلاء، و هم في الحقيقة مجرد "بالون" لو لمسته و لو بإبرة ينفجر و تنكشف حقيقته .
و دون الحديث عن المناسبات الدينية التي تشترك فيها كل الأمة الإسلامية ، ففي الجزائر مناسبات وطنية عديد منها: (أول نوفمبر54 ، يوم الشهيد، يوم النصر، يوم المجاهد، أحداث 17 جوان، يوم الاستقلال و غيرها) ، قد تكون هذه المناسبات فرصة للوقوف وقفة تأمل و تـَبَصُّرٍ لنقارن بين رجال الأمس و رجال اليوم ، عندما تتأمل الفئة الأولى تجدها آمنت بأن الموت أعز و اشرف من حياة الذل، لقد أعطت هذه الفئة أكثر مما أخذته - ودون تعميم - شتان بين الفئة الأولى و تلك التي نراها اليوم و التي توصف اليوم بـ: "أصحاب الشكارة"، لأنهم ينهبون أموال الشعب من المؤسسات و الشركات ثم يقدمونها (هدية) للسذج و المغفلين لشراء ذممهم وأصواتهم يوم "الانتخابات" .
فما يلاحظ في الأحزاب الجزائرية أنها تفتقر إلى ما يسمى بـ: "النخبة السياسية" التي تكون ضمير الحزب، لاسيما وهي تمثل القوة الضاغطة، والقادرة على مراقبة و محاسبة أصحاب المواقع و المؤسسات و الهيئات المختلفة، التي هي اليوم غارقة في خلافاتها و صراعاتها الجهوية الضيقة، فقتلت بذلك كل المفاهيم النبيلة (الثورية، الوطنية ، الديمقراطية و..و..الخ) حتى الأحزاب الناطقة باسم الطبقة العمالية لم تأت بما يفيد و يصلح لهذه الشريحة التي تغرق هي الأخرى في الإضرابات و الاحتجاجات و هي تطالب بالزيادة في الأجور و الحماية المهنية و ما إلى ذلك، و هنا تكمن "الهوة" بين القمة والقاعدة الحزبية ، هذه الهوة تعود أسبابها إلى كون الأحزاب تشكلت بهيكلة فوقية و كان تأسيسها بواسطة "بيان" و هذه التشكيلة التي جاءت من فوق ستبقى لا محالة بعيدة عن الشعب و متعالية عليه، و ستبقى منشغلة بأمور الحكم و السلطة، بدلا من وعيها لعمارة المجتمع و بناه الفكرية، الاجتماعية، الاقتصادية و السياسية و حتى الثقافية الحضارية..
علجية عيش

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://walqalem.ibda3.info
مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

في الإصْـلاح الحِزبيّ :: تعاليق

لا يوجد حالياً أي تعليق
 

في الإصْـلاح الحِزبيّ

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جهاد قلم :: لقاء الحضارات المختلفة :: للأحرار فقط :: طلائع الحريات ( اخبار الأحزاب)-
انتقل الى: