جهاد قلم
جهاد قلم

جهاد قلم - djihad qalem -منتدى يهتم بالشأن العربي و قضايا المثقف
 
الرئيسيةالرئيسية  القومية العربيةالقومية العربية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 أريد "محشوشة" يا أمّي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
"والقلم" walqalem
مناضلة
avatar

عدد المساهمات : 117
تاريخ التسجيل : 14/10/2015
العمر : 52
الموقع : http://walqalem.ibda3.info

مُساهمةموضوع: أريد "محشوشة" يا أمّي   الجمعة أكتوبر 23, 2015 7:59 pm

أريد "مَحْشُوشَةً " يا أمِّي ..!:علجية عيش
نشر في الفجر نيوز (تونس) و القدس العربي

قد تكون المحشوشة أهون بكثير من الحرقة لكن ينبغي أن تكوون في وجه فاشيست باريس و لندن و من الأذناب و العملاء و بقية الجراثيم الخبيثة.."


الخبر الذي طالعتنا به صحيفة النصر اليومية في عددها الصادر يوم الخميس 17 جانفي 2007 تحت عنوان : " عروس ضمن موقوفين بتهمة التحريض على الإرهاب" يجعل الجزائر تدق ناقوس الخطر كونه يهدد مستقبل الأجيال الصاعدة و هو ما يدعو الجهات الأمنية و الحكومة أن تطلق صفارة ألإنذار لتكثف من حملتها" في مكافحة ألإرهاب الهمجي المخيف..
تم الكشف عن المجموعة في إحدى ولايات الجنوب الجزائري و هي ولاية الوادي من طرف مصالح الدرك الوطني للولاية، و قد عثرت المصالح في بيت العروس على أشرطة تحريضية للإرهاب تعود إلى أحد أقربائها المدعو عبد الكامل غريب (أمير جماعة إرهابية)، و نفس الخبر كشفته المصالح هو تورط امرأة أخرى لم يمض على زواجها سنة واحدة أي ما تزال عروس..
وليس الغريب في الخبر تورط العروسين في قضايا الإرهاب أو قضايا أخرى و قد عودتنا الجهات الأمنية على كشف مثل هذه القضايا ، مثل وجود فتيات تقدن عصابات في تهريب المخدرات و الأسلحة، و أصبح "الإجرام" أمر عادي في المجتمع الجزائري ، لكن الغريب أن تكون العروس التي إن حق وصفها ب: "الإرهابية" حاملا و تنتظر مولودا فالأمر الواجب الالتفات إليه هو ما مصير هذا الجنين، خاصة و الدراسات العلمية تؤكد أن تفكير الحامل ينعكس على مستقبل الجنين، ففي أمريكا أشارت دراسة طبية حول نبوغ أحد الأطفال في الرياضيات و مناقشته المسائل الرياضية عجز عنها أساتذة جامعيون و هو ما يزال في مرحلة التمدرس، و من خلال التحقيق اكتشفت أن الأم كانت تُدَرِّس مادة الرياضيات خلال فترة حملها ، و كانت دائما تقوم بعمليات حسابية..
وأمام حالة العروس "الإرهابية" فمن الطبيعي إذن أن يتحول هذا الجنين حال خروجه للحياة إلى كائن طفيلي عنيف، و لا يفكر في شيء سوى في "المحشوشة" بدلا من الحليب و قطعة الحلوى ، و قد تكون "المحشوشة" هي اللعبة المفضلة لديه، و أنه لا محالة ستكون الكلمة الأولى التي ينطق بها لسانه هي: " أريد محشوشة يا أمي" و قد يقول قائل: لماذا " أمِّي" و ليس "ماما" و الجواب بسيط جدا و هو أن العائلة "السلفية" في الجزائر هي من الجماعات الرافضة للحداثة و العصرنة، و تأبى أن يتأقلم أبناؤها مع الجيل الجديد الذي ينادي والديه ب: "ماما" و "بابا"..
إن مظاهر العنف و الفساد التي يعيشها المجتمع الجزائري جعلت من "المحشوشة" و " الحرقة" اللغة المفضلة عند الشباب الجزائري، بعضهم سلّم حياته لحوت البحر و هو يردد "الهربة تسلك" و آخرون اختاروا "الجبل " مأوى لهم و "المحشوشة" قانونهم، و لا فرق بين الاثنين ما دام الموت واحد و لكل نفس أجل مهما اختلفت الطريقة و الكيفية..
ربما تكون "المحشوشة" أهون بكثير من " الحرقة" لأن الموت في الحالة الأولى يعتبر "استشهادا" عند من يعتقدون ذلك، لكن السؤال الذي ينبغي طرحه هل يمكن أن يوضع هؤلاء ( الذين يسمون أنفسهم بالمجاهدين) في مصف الإرهابيين؟ و ما هي مواصفات الإرهابي؟ هل الإرهابي مجرمٌ حتى و لو كان حدثًا؟ و السؤال يطرح نفسه ما هي صفات المجرم الحقيقي..؟
لقد ادعت بعض الجهات اختفاء عبد القهار الملقب بمعاوية و هو نجل الرجل الثاني في "الفيس" علي بن حاج و التحاقه منذ سنتين بالجماعات المسلحة كتعبير عن نقمته من الضيق الذي تعاني منه العائلة نتيجة مواقف والده السياسية، و هو لم يتجاوز السن التاسعة عشر واصفة إياه ب: "الإرهابيُّ الصَّغير" و هي دلالة على توافق وجهات النظر بين الوالد و ابنه، بعدما تلقى هذا الأخير "الحقن" الرافضة ل: "ا لفكر النظامي" و ليس في ذلك ما يدعو للغرابة إن قلنا تحقيق الشعار الفرنسي " tel père tel fils" لاسيما و قد عاهد الابن أباه يومًا و هو يُقَادُ إلى سجن سركاجي في الأيام الأولى التي نطقت فيه لغة البنادق، بأنه سيسير على دربه..
وكان لهذا الأخير ما أراد و هو التحاقه بالقاعدة معقل الجهاد ضد الذين ينهبون و يعيثون في الأرض فسادا و يحاولون إبادة الشعب الذي ينوء تحت ثقل الجراح الكثيرة دون أنه يقدروا الأمور تقديرا سليما..، و حياة بهذه الصورة لا يمكن أن تكون أبدا أفضل من "الموت"..
بالموت الشريف آمنت هذه الجماعة و هي تتنبأ القاتل الحقيقي الذي يزيد في الأسعار و يقتل الأفكار..، يموت من أجل الحق و الفضيلة و هو في ذهنه أنه لا حياة لها إلا في عروق الإنسان.. في نبضات قلبه.. و في جهازه العقلي..
ما يدعو إلى التساؤل أيضا هل جاءت هذه المحشوشة عبثا لو لم تكن هناك دوافع قوية سبقتها؟ فإن كانت كذلك يمكن تطبيق المثل الفرنسي القائل: un malheur n'arrive jamais seul" "..، هكذا إذن كانت المحشوشة و البندقية اللغة التي تمخضت عنها مواقف تاريخية جليلة استعملها حاملوها لحماية العرض و الدين من فاشيست باريس و لندن و من الأذناب و العملاء و بقية الجراثيم الخبيثة..
ملاجظة :
المقال نشر في القدس العربي و كان موضوع انتقاد من طرف كاتب اسمه محمد بلغيت من فرنسا

رابط المقال:
http://www.alquds.co.uk/pdfarchives/2008/01/01-30/qds18.pdf

رابط الرد:
http://www.alquds.co.uk/pdfarchives/2008/02/02-06/qds17.pdf
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://walqalem.ibda3.info
 
أريد "محشوشة" يا أمّي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جهاد قلم :: لقاء الحضارات المختلفة :: للأحرار فقط-
انتقل الى: