جهاد قلم
جهاد قلم

جهاد قلم - djihad qalem -منتدى يهتم بالشأن العربي و قضايا المثقف
 
الرئيسيةالرئيسية  القومية العربيةالقومية العربية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 وقفات مع الداعية الإسلامي الشيخ الإمام محمد الغزالي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
"والقلم" walqalem
مناضلة
avatar

عدد المساهمات : 142
تاريخ التسجيل : 14/10/2015
العمر : 52
الموقع : http://walqalem.ibda3.info

مُساهمةموضوع: وقفات مع الداعية الإسلامي الشيخ الإمام محمد الغزالي   الجمعة أكتوبر 13, 2017 5:57 pm

الأُمَّـــةُ الإِسْلامِيَّةُ فَشِلَتْ فـِـــي أنْ تكُونَ قَائِدَةً للعَالَمِ
---------------------------------
المتتبع لكتابات الشيخ محمد الغزالي يقف على مواقف الرجل في العديد من القضايا، و له وقفات خاصة في كل قضية يطرحها بكل جرأة و مسؤولية، وصفه الدكتور عبد الرزاق قسّوم رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين  بالطبيب يعالج الأمراض الاجتماعية التي أصابت المسلمين ، فكان منّة الله على الأمة الإسلامية

فقد سلط  الشيخ محمد الغزالي الضوء على عدة قضايا  و قدم لها العلاج الشافي، فنجده مثلا يتحدث عن ظاهرة هجرة الأدمغة، و أسلوب أمريكا في استقطاب العباقرة "الأمخاخ" كما يقال عندنا في الجزائر، فأمريكا لها الإمكانيات الكافية لشراء العقول من العالم  كُلِّهِ بمالها، و بإمكانها أن تقلب العقول  ضد نفسها، إذا فقدت ما يسمى في العصر الحاضر الإيديولوجية المتمثلة في العقائد التي تصنع الرّجال، لا يهم ما تكون جنسيتهم و دينهم، المهم أنها تستغل فكرهم و عبقريتهم في بناء اقتصادها، ثم استخدامهم ضد بلادهم..، و الشيخ الغزالي من الذين يمقتون التعصب في كل أشكاله، حتى مجال اللغة، إذ يقول: أنا لا أعرف لغات أجنبية و أبغض أن أتعصب للعروبة، إنني رجل مصري و المصريون كانوا فراعنة عرّبهم الإسلام، إذن أنا مصري عربني الإسلام، و لهذا قد أحتقر رجلا من قريش يخون الإسلام ،  مهما كان الرباط إذا كان دموي، قومي أو رباط ترابي،  و هنا نطرح السؤال التالي، هل أراد الغزالي بقوله هذا أن الشعب المصري ينتمي إلى عائلة الفراعنة؟ و من كان يقصد الغزالي بالقريش الذي يخون الإسلام؟
"المواطنة" عنده مسالة مادية تشبه أن تكون معايشة حيوانية، وقد ضرب مثلا بعالم يهودي اسمه " وايزمان"  درس الكيمياء، و عندما احتاج الحلفاء إلى معونته قدمها لهم، و لما سئل كم تريد من المال مقابل خدمتك، قال: لا أريد المال، بل أطلب  وطنا قوميا لبني جنسي  ، ماذا لو كان هذا العالم مسلما، فهل سيكون له موقف مثل هذا اليهودي الذي فكّر في قومه ، و كما قال الغزالي  هؤلاء بعلمهم خدموا دينهم و نحن أضعنا كل شيئ..، رغم أن قائدنا و إمامنا و قدوتنا محمد الرسول ( صلعم) و ليس وايزمان أو غيره، كان علينا أن نتعلم منه ( أي من الرّسول) و نتأدب بأدبه، و هاهم المسلمين يفقدون الأسباب التي تجعلهم طليعة عالمية،  لقد أخلدت الأمة الإسلامية يقول الغزالي إلى الأرض و فقدت مكانتها العلمية و الخلقية، و فشلت في أن تكون قائدة للعالم، لأنه لا يمكن أن تقود العالم أمّة مسخها التصوف الطائش و شوّه عقلها.

"الأُمَمُ المُحْتَرَمَةُ تُقَدِّرُ الرّجَالَ"

عبارة قالها الشيخ محمد الغزالي رحمه الله و هو يتحدث عن مسألة "العِصْمَةُ" و الفرق بين أن نقدر الناس و أن ننسب العصمة إليهم، و ذكر أسماء بعض العلماء و المصلحين كابن باديس و محمد عبده، و قال انه لا يوجد زعيما معصوما من الخطأ، و لو وقفنا مع موقف الشيخ الغزالي من هذه المسألة، نجد أن كل الناس من دون استثناء غير معصومين من الخطأ حتى لو كانوا أنبياء، فظاهرة القتل بدأت مع ابناء الأنبياء، ولنا مثال في قصة هابيل و قابيل، و محاولة قتل سيدنا يوسف عليه السلام من قِبَلْ إخوته، و لنا في قصة سيدنا موسى عليه السلام..، جاء في كتاب الله العزيز الحكيم ( و إذ قال ربك للملائكة إنّي جاعل في الأرض خليفة فإذا سويته و نفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين، قالت: الملائكة أتجعل من يفسد فيها و يسفك الدماء و نحن نسبح بحمدك و نقدس لك، قال إني اعلم مالا تعلمون) ، فسجد الملائكة إلا إبليس أبى و استكبر إلى أخر الآية (صدق الله العظيم..)، يقول الإمام محمد الغزالي أن الأمم المحترمة تقدر رجالها، و وصف الرّجال من العلماء و المفكرين و الدعاة و المصلحين و حفظة القرآن الكريم و حاملي شعلة الإسلام و مريديه الذين يريدون منه وجه الله لا مصلحة في الدنيا، بالمناجم تستخرج منها الطاقات الروحية و العقلية التي تنتفع بها الأمم، و لكن..؟، وكما قال الشيخ محمد الغزالي فالأمّة الإسلامية سقطت و فقدت الصدارة، و حان الوقت لمعرفة أسباب سقوطها، و تصحيح اعوجاجها، و إزالة تكاسلها، و تعويض أيام تخلفها و استرخائها، و هذا هو الحق الذي وجب أن يُعَوَّلَ و السير في طريقه.

هكذا تحول الإسلام من دين إلى ظاهرة

تواجه حركة الإسلام المعاصر عدة إشكاليات عميقة، تتصل بعقلانية الدين، و اختلاف الخطاب الديني عند العلماء و الدعاة و المختصين في الفكر الإسلامي، فالمعركة الآن بين التيارات الدينية ( حتى لا نقول الإسلامية) تدور حول العقل و الدين، بحيث يرى العقلانيون أنه لا الفكر البشري يتميز بالبحث و السؤال، و من حقه أن يعرف حتى لو تعلق الأمر بالغيبيات، و يتساءل البعض لماذا لا نقرأ الدين بطريقة عقلانية بعيدا عن العاطفة الدينية، ز هم فئة من دعاة التجديد، يقول الإمام الشيخ محمد الغزالي غن أعداء الإسلام في عصرنا هذا لديهم قدر كبير من التبجج، فهم يتصورون أن التدين رجعية، و أن هذه الرجعية تتنكر للعقل الإنساني، فبعض الناس ينسبون إلى العقل أو إلى الدين ما هو غير صحيح، و يتسرعون في إصدار الأحكام، و يوجهون تهما بالكفر و الإلحاد، و بحسب رأيه فإن الاجتهادات غير معصومة، كما أن الرأي في العلم يختلف عن الرأي في الدين ، فقد يرى أحدنا الرأي و يراه غيرنا ضده، و ينتقد الغزالي تعصب بعض المنتسبين إلى الدعوة الإسلامية، الذين يصورون الحكم الإسلامي تصورا يثير الإشمئزاز، و يصفهم بالمستبدين، لأنهم أساءوا فهم معنى الشورى، و كانوا سببا فيما يحدث من فوضى، تحول فيها الإسلام من دين إلى ظاهرة، فالقضايا التي طرحها أعلام الفكر الإسلامي في المشرق و المغرب العربي ما تزال موضع نقاش و خلاف إلى اليوم.

بالإسلام وحده دخل العرب التاريخ

يقول الشيخ محمد الغزالي أن العرب هم أغلب الجنس السامي، و أن اليهود فرع من هذا الجنس الذي قاد العالم بالوحي أمدا طويلا، و العرب الأوَّلُون ساندوا النبيَّ و هو يحرر الجاهلية، فدخلوا بالإسلام التاريخ، و لولا الإسلام ما خرجوا من جزيرتهم، و ما كان لهم شيئ يقدمونه للناس، فقبل محمد كان العرب لا يزيدون عن قبائل أو شعوب تبحث عن رزقها فتجده بسهولة أو بصعوبة، أما بعد البعثة النبوية خرجوا من الظلمات إلى النور، و هذا ما يؤكد أن العرب لا يقوم لهم مُلْكٌ إلى على أساس الإسلام، الذي نظم حياتهم فكانوا معمرين لا مدمرين ، و بنائين لا مخربين، و رجال غزوات لا رجال شهوات، و إن كان العربي قبل و بعد مجئ الإسلام شديد الاعتداد بنفسه، قوي الإحساس بشخصه ، فهو اليوم أكثر بطشا من وحوش الغابة، و قد غاص العلامة بن خلدون في أعماق النفس العربية، و كان قد سمّى العرب في مقدمته الشهيرة بالأمة المتوحشة، وكما قال الشاعر: " و لست بخالع درعي و سيفي.. إلى أن يخلع الليل و النهار".
و إن كان هذا الكلام قيل أيام كان العرب يطاردون الروم و الفرس الذين يحتلون شرق الجزيرة و شمالها، فما نشهده اليوم من حروب أهلية تدور بين العرب و إخوانهم، و ما نراه من منازعات عائلية خير دليل على تحجر العرب اليوم ، بحيث عجزوا عن تحقيق التعايش فيما بينهم ، فكيف يتعايشون مع الآخر الذي على غير دينهم، و لا يتكلم لغتهم و ثقافته تختلف عن ثقافتهم و يعيش في مجتمع تختلف خصوصياته عن خصوصيات المجتمع العربي الإسلامي، و...و... الخ..، و بغض النظر عما كان يتميز به العربيُّ من انتماء عرقي، حيث كان له مكان واسع في التقاليد العربية، بل كان هناك من يترفع عن بعض الحِرَفِ مثل الفلاحة، فقد كان العربيُّ ينظر إلى البنت (الأنثى) نظرة وحشية، و كأنها عارٌ لحق به، قتلها و هي حية ترزق، و قَبِلَ على نفسه أن تدفن تحت التراب و هي تصرخُ (و إذا الموءودة سئلت، باي ذنب قتلت؟ )، فظل الطريق، و لولا فضل الإسلام عليه لظل تائها غارقا في جاهليته، يقول الشيخ محمد الغزالي : إن الإسلام يقدر على كسر هذا الغرور و الانتماء العربي المتهجم للإسلام ، أو المحايد بإيزائه، لن يكسب خيرا قط و لن يزيد أهله إلا خبالا، و أعداء الأمة العربية يعرفون هذه الحقيقة النفسية و التاريخية، و قد تخوف الشيخ الإمام محمد الغزالي من جيل ينسى دينه و لا يكترث به و لا برسالته، فالبقية تأتي حتما، و سيأكل العرب بعضهم بعضا، ينادي أحدهم بالعدنان، فيجاوبه الآخر بالقحطان، ثم تلتهم الحرب هذا و ذاك، و يخلوا الجو للملل و النحل الأخرى، و الحقيقة هذا هو الواقع الذي تعيشه الأمة العربية اليوم، التي قضت بنفسها على وجودها كأمة، و خير دليل النزاعات الطائفية و ظهور طوائف دينية جديدة لم نكن نتسمع عنها من قبل.

الرّجال وحدها تقيّمُ الرّجال
عجبا لما نجد مسؤولا من داخل الجزائر  يسجن عالما من أبناء وطنه، أو يضعه  تحت الإقامة الجبرية  لمجرد اختلاف بينهما في قضية من القضايا،  ذلك ما فعله أحمد بن بلة في عالمنا البشير الإبراهيمي رحمه الله ، في  وقت كان فيه الإبراهيمي موضع تقدير و إجلال من طرف الآخرين، فقد أثنى الشيخ الغزالي على العلامة الشيخ البشير الإبراهيمي عندما كان لاجئا في القاهرة، و كان الشيخ البشير الإبراهيمي قد ألقى محاضرة بالمركز العام للإخوان المسلمين، و كانت دويٌّ بعيد المدى، لفصاحة لسانه و تمكنه من اللغة العربية و الأدب العربي، و أسلوب الأداء و طريقة الإلقاء، و قال عنه الشيخ محمد الغزالي  أن الله روقه بيانا ساحرا، كان البشير الإبراهيمي  اشد حزنا على واقع المسلمين و حاضرهم و قد بدا حزنه و هو يلقي محاضرته، يقول الشيخ الغزالي : لقد خُيِّلَ أنه  لي أنه يحمل في فؤاده آلام الجزائريين كلهم و هم يكافحون الاستعمار الفرنسي، ثم يضيف: لقد كان الإبراهيمي خطيبا ثائرا، و فقيه ذكي الفكرة بعيد النظرة، لدرجة أن أدباء القاهرة و علمائها كانوا يهرعون إليه و يتزاحمون عليه، و في شهادته يقول الشيخ الغزالي أن البشير الإبراهيمي، كان بجسده و عقله معنا و لكن قلبه كان معلقا نحو الجزائر يتحسس أنباءها ، و قد زل الإبراهيمي و رفقاءه و منهم الفضيل الورتلاني  يرتبون الأمور بين القاهرة و بين أرض المعركة  ( الجزائر) التي تضاعف فيها عدد الشهداء..و يتعاونان على نصرة القضية الجزائرية.
قراءة علجية عيش
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://walqalem.ibda3.info
 
وقفات مع الداعية الإسلامي الشيخ الإمام محمد الغزالي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
جهاد قلم :: لقاء الحضارات المختلفة :: شخصيات-
انتقل الى: